السيد تقي الطباطبائي القمي

48

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

اما الاهمال فغير معقول واما التقييد فلا يكون متعرضا لصورة البيع واما الاطلاق فمرجعه إلى المنع عن البيع اي باعتباره السكون على الاطلاق يلغي اثر البيع فالحق ان الوقف متقوم بالمنع عن البيع لكن لا على نحو الاشتراط بل بلحاظ اعتبار السكون وعدم الحركة على الاطلاق الا فيما يباع مع مجوز البيع . « قوله قدس سره : بل هو في غير المساجد وشبهها قسم من التمليك » الظاهر أن الامر كما افاده فان الوقف في غير المسجد تمليك للعين للموقوف عليه . وبعبارة أخرى : الوقف في غير المسجد قبل الوقف ملك للواقف وبعده ملك للموقوف عليه واما المسجد فأيضا وقف لكن ليس مملوكا لجهة من الجهات بل المسجد تحرير للعين عن الملكية وجعل العين معنونا بعنوان المسجدية الذي يترتب عليه احكام خاصة وصفوة القول إن المسجد نوع من الوقف غاية الأمر لا يكون له موقوف عليه . ولذا قال سيدنا الأستاذ في منهاجه في المسألة الثانية من كتاب الوقف « الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه وتارة لا يكون كذلك والثاني وقف المسجد » انتهى موضع الحاجة من كلامه . فلا يصح ما ربما يتوهم من أن المسجد لا يكون وقفا بل هو تحرير فإنه خلاف المرتكز المتشرعي وخلاف المشتهر بين المسلمين من كون المسجد من مصاديق الوقف ولذا السيرة جارية على اجراء إنشاء وقفه بصيغة الوقف فالحق ان يقال إذا لوحظ في الوقف الموقوف